الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

270

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

« الإرشاد » « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وبعد هذا الاحتمال لا يجوز ردّه . وثانيا : نقول : لم لا يجوز أن تكون مدّة حكمه عليه السلام في كمال استيلائه وسلطنته على الشرق والغرب ، وامتلاء الأرض بالعدل والقسط ، عوضا عن المدّة الّتي تمتلئ الأرض من الظلم والجور ، وخفاء الحقّ حتّى لا يقول أحد : اللّه ، إلّا متخفّيا ؟ وأمّا الجور الّذي لا يعمّ البسيطة ، والباطل الّذي يعرض الحقّ قباله فهو أمر يقتضيه طبع هذا العالم المادي ، ولا يزول إلّا في مدّة غلبة حكمه على جميع الأرض . ولا نقول هذا إلّا على سبيل إبداء الاحتمال ، وبيان عدم جواز ردّ هذه الأخبار والحكم عليه بالبطلان كلا أم بعضا . ونسأل اللّه الهداية والأمن من الزلّة والضلالة . هذا واعلم أنّ العلامة المجلسي - قدّس سرّه - قال في مقام الجمع بين هذه الأخبار المختلفة في أيّام ملكه عليه السلام : بعضها محمول على جميع مدّة ملكه ، وبعضها على زمان استقرار دولته ، وبعضها على حساب ما عندنا من السنين والشهور ، وبعضها على سنيه وشهوره الطويلة ، واللّه يعلم « 2 » . وقال الشريف البرزنجي : وردت في مدّة ملك المهدي روايات مختلفة ، ففي بعض الروايات : يملك خمسا أو سبعا أو تسعا بالترديد ، وفي بعضها : سبعا ، وفي بعضها : تسعا ، وفي بعضها : إن قلّ فخمسا

--> ( 1 ) تقم تحت الرقم 1203 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 280 .